ميزان : بين الأغطية والأدوية
هما إمامان ، تميزا عن نظرائهما ، في معرفة أحوال القلوب ، وبالتالي فعندما نعثر لِأَيٍّ منهما على كلامٍ يتحدثان فيه عن أحوال القلوب ، فَلَا بُدَّ وأن تَصْغَى إِلَيْه الْعُقول و الْأَفْئِدَة .
أولهما :
هو الإمام الرباني إبراهيم بن أدهم ، وحديثه كان عن الأغطية ، قال :
"على القلب ثلاثة أغطية : الفرح ، والحزن ، والسرور.
فإذا فرحت بالموجود فأنت حريص ، والحريص محروم.
وإذا حزنت على المفقود فأنت ساخط ، والساخط معذب.
وإذا سررت بالمدح فأنت معجب ، والعجب يحبط العمل.
ودليل ذلك قوله تعالى : {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد: 23
ثانيهما :
هو الإمام الرَّبَّاني إبراهيم الْخَوَّاص ، وحديثه كان عن الْأَدْوِيَة ، قال :
" دَواءُ الْقَلْبِ خَمْسَة : قِراءَةُ الْقُرآنِ بِالتَّدَبُّر، وخَلاءُ الْبَطْن ، وقِيامُ الَّليْل ، والتَّضَرُّعُ عِنْدَ السَّحَر، ومُجالَسَةُ الصَّالِحين ".
راجع / طبقات الأولياء /ص:7 ،17
قلت : فراقب أخي القارئ ، جميع أصول الواردات على القلب ، فهي بين المذموم ، والمحمود . فالمذموم منها غطاء ، والمحمود منها دواء.
د / محمد سعد قاسم
2017/10/14
0 التعليقات:
إرسال تعليق