موازين القيم - ثُلَاثِيَّةُ الْحَضَارَة
موازين القيم
ميزان : ثُلَاثِيَّةُ الْحَضَارَة
دِينٌ : يَأْمُرُ بِالْعَفاف
يَنْشُرُهُ كُلُّ الْأَشْراف
يُؤَدِّي إِلَى الْقَناعَةِ والْكَفَاف
عَقْلٌ : يُحْسِنُ التَّقْدير
عِنْدَ الْمُجَرِّب والْخَبير
يُؤْذِنُ بِصَوابِ التَّدْبير
نَفْسٌ : تَتُوقُ إِلَى الْمَعالِي
أَخْلَاقُها كَالدُّرِّ واللَّآلِي
قَائِمَةٌ بِالْجودِ فَلَا تُبَالِي.
د / محمد سعد قاسم
20/11/2017
أصول في رد الشبهات 6 - شبهة امتلاك الأسباب
أصول في رد الشبهات 6
شُبْهَة امْتِلاكِ الْأَسْباب
تَفَوُّقُكَ على خَصْمِك في امْتِلاك إِمكانِيَّاته ، وقُدْراتِه ، واسْتِخْدامِها .
ومَعَ ذَلك يَتَحَدَّاكَ فِيما تَدَّعِيهِ عَلَيْهِ ، فَلا تَسْتَطيعُ إِثْباتَه .
فَالْحالُ هَذِهِ تُعْتَبَرُ مِنْ أَقْوَى الْأَدِلَّة
والْبَراهينِ على صِدْقِ دَعْواهُ ودَحْضِ مَوْقِفِك.
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ
عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ
الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) قُلْ
أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ
غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 4 - 6]
د / محمد سعد قاسم
18/11/2017
أصول في رد الشبهات - شبهة المثلية في البشرية
أصول في رد الشبهات .
مَنْ جَعَلَ مِثْلِيَّتَهُ لَكَ في الْبَشَرِيَّة ، سَبَباً لِعَدَمِ اتِّباعِه
لِلْحَقِّ الَّذي مَعَك ، فَاعْلَمْ أَنَّ شُبْهَتَهُ تِلْكَ نَاتِجَةٌ عَنْ واحِدٍ
مِنْ حَالَيْن :
1/ إِمَّا أَنْ يَكونَ عِنْدَهُ شُعورٌ بِالنَّقْصِ ، والُّدونِيَّةِ ، أَمَامَكَ
، فَهُوَ يُريدُ الْهُروبَ مِنْ شُعورِهِ هَذا ، بِأَيِّ طَرِيقَةٍ كَانَتْ ، وَلَوْ
بِالْمُخالَفَةِ لِلْحَقِّ ، وعِنَادِكْ .
2/ وَإِمَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُؤْمِنٍ بِالْمَنْهَجِ الَّذِي يَأْمُرُ بِاتِّبَاعِ
الْحَقِّ حَيْثُ دَارَ ، ولَيْسَ اتِّبَاعِ الْأشْخَاصِ حَيْثُ دَارُوا.
وفي الآيات التالية ما يشير إلى هذا الأصل والميزان في رد الشبهات.
قال تعالى
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ
(25) أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ
أَلِيمٍ (26) فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا
بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ
الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ
(27) قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي
رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا
كَارِهُونَ } [هود: 25 - 28]
د / محمد سعد قاسم
17/11/2017
ميزان الْحَذَر ( المواقف المشبوهة )
ميزان الْحَذَر
النَّظَرات و المواقف الْمَشْبوهة تُوجِبُ عَلَيْكَ الْحَذَر
و الحذر لا
يُغْنِي مِنَ الْقَدَر ، والقدر بِيَدِ عَلَّامِ الْغُيوبِ وخَالِقِ الْبَشَر
فَالْزَم
الْوَاجِبَ ، وَآمِنْ بالْقَدَر.
{ قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ
لَنَاصِحُونَ } [يوسف: 11]
د / محمد سعد قاسم
16/11/2017
أصول في رد الشبهات 4. ( الفصل بين الحكم الشرعي ومتعلقاته )
أصول في رد الشبهات 4.
( الفصل بين الحكم الشرعي ومتعلقاته )
من يفصل بين الحكم الشرعي وبين شيئ من متعلقاته الثابتة له - بأصل تشريعي
مجمع عليه - متعمدا ، فهو في الحقيقة يفتح باب فتنة تشتمل على زيادة في الكفر.
وفي الآيات التالية ما يشير إلى هذا الأصل:
قال الله عز وجل : {إِنَّمَا النَّسِيءُ
زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ
عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ
زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}
[التوبة: 37].
وقال تعالى : {وَإِذَا كُنْتَ
فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا
أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ
أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ
وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ
عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ
مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ
اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (102) فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ
فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ
فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا
} [النساء: 102، 103].
د / محمد سعد قاسم
15/11/2017
مُسَلَّمات عِلاجِيِّة من الأحاديث النبوية
مُسَلَّمات عِلاجِيِّة
من أراد علاجا لداء أو مرض ، وجب عليه المرور بمراحل ثلاث:
1- يذهب إلى طبيب علله ، ليفحصه ، ويكتب له إرشاداته ، ويحدد له الدواء الناجع .
2- يذهب إلى صيدليته ، ويحصل بالفعل على الدواء.
3- يتناول الدواء ، ويستعمله ، بالكيفية الواردة في إرشادات ، وتوجيهات ، وأوامر الطبيب المعالج.
غير أن العاقل الذكي من الناس ، يبحث أثناء علاج مرضه ، عن أسباب المرض ، وبواعثه - وهذه المرحلة يمكن النظر فيها قبل حدوث المرض- فإذا توصل إليها ، عمد إلى علاجها ، من خلال المرور بثلاث مراحل أيضا:
1- تلافيها ، واجتنابها.
2- استئصالها ، والقضاء عليها.
3- تضييق مجاريها ، وحصارها ، حتى يخفف ، أو يقلل من ثورة المرض ، و هَيَاج الداء.
وبالرغم من أن ماسبق قوله يعتبر-عند العقلاء- من البدهيات ، والمسَلَّمات ، ترى كثيرا من تصرفات الناس ، وسلوكياتهم ، ومواقفهم ، متناقضة تماما مع تلك البدهيات ، والمسلمات.
فلا تشعر منهم برغبة في علاج مرض حل بساحتهم ، فضلا عن إدراكٍ لخطورة هذا المرض ، فضلا عن محاولة تحصين أنفسهم منه .
وكأن الفكر والعقل في جانب ، والتصرفات ، والسلوكيات في جانب آخر ، لا يملك الفكر والعقل فيه توجيها ، فضلا عن هيمنة وسيطرة .
وهذا يدفعنا إلى تساؤل مشروع.
من يملك سلطة التوجيه للسلوكيات، والهيمنة عليها في هذه الحالة ؟
ولعل الجواب الواضح هو : الشهوات ، والأهواء.
قال الله عز وجل : " أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ " سورة الجاثية(23).
وإن من أخطر وأهم الشهوات المغروزة في النفس الإنسانية ، غريزة حب التملك بلا حدود .
وقد اشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها ، وبين خطورتها ، ومدى أهميتها ، وأبعاد ما تكتنفه هذه الغريزة من تطلعات ، غير متناهية ، ولا محصورة ، عندما قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَالِثٌ، وَلَا يَمْلَأُ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» صحيح. أخرجه الترمذي من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
أسأل الله -عز وجل- أن يلهمنا جميعا الرشد ، وأن يجمع شملنا على طاعته .
د / محمد سعد قاسم
12/11/2017
أئمة رَّبَّانِيُّون - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُرَيْح
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُرَيْح
جاء في ترجمة الإِمَامُ ، القُدْوَةُ ، الرَّبَّانِيُّ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُرَيْحٍ أَبُو شُرَيْحٍ المَعَافِرِيُّ ، الإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، العَابِدُ.
(...عن مُحَمَّدُ بنُ عُبَادَةَ المَعَافِرِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي شُرَيْحٍ -رَحِمَهُ اللهُ- فَكَثُرَتِ المَسَائِلُ، فَقَالَ: " قَدْ دَرِنَتْ قُلُوْبُكُم، فَقُوْمُوا إِلَى خَالِدِ بنِ حُمَيْدٍ المَهْرِيِّ،
اسْتَقِلُّوا قُلُوْبَكُم،
وَتَعَلَّمُوا هَذِهِ الرَّغَائِبَ وَالرَّقَائِقَ، فإِنَّهَا :
تُجَدِّدُ العِبَادَةَ
وَتُورِثُ الزَّهَادَةَ
وَتَجُرُّ الصَّدَاقَةَ
وَأَقِلُّوا المَسَائِلَ، فَإِنَّهَا فِي غَيْرِ مَا نَزَلَ :
تُقَسِّي القَلْبَ
وَتُورِثُ العَدَاوَةَ ".
قُلْتُ: " صَدَقَ -وَاللهِ- فَمَا الظَّنُّ إِذَا كَانَتْ مَسَائِلُ الأُصُوْلِ، وَلوَازِمُ
الكَلاَمِ فِي مُعَارَضَةِ النَّصِّ؟
فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ :
تَشْكِيكَاتِ المَنطِقِ
وَقَوَاعِدِ الحِكْمَةِ
وَدِيْنِ الأَوَائِلِ؟!
فكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ :
حَقَائقِ الاتِّحَادِيَّةِ ( فرقة ضالة. يقولون بوحدة الموجود).
وَزَنْدَقَةِ السَّبْعِيْنِيَّةِ (فرقة نسبت إلى رئيسها: ابن سبعين الاشبيلي ، المتوفى سنة 669 هـ . ).
وَمَرَقِ البَاطِنِيَّةِ (دعوة تظهر الإسلام وتبطن المجوسية)
فَوَاغُربَتَاهُ ، وَيَا قِلَّةَ نَاصِرَاهُ ، آمَنْتُ بِاللهِ ، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ) .
راجع / سير أعلام النبلاء (7/ 182)
قلت : لا بد من الإشارة إلى ما يلي :
أ - الرؤية التربوية في الموقف.
1- وجوب احترام مجالس العلم حيث يوجد العالم الرباني والمربي الأمين.
فلا بد من الإنصات له والإفادة من الوقت عنده فذاك كنز من فرط فيه فهو الأحمق.
2- إن الأستاذ العالم والمربي الناصح هو الذي يحرص على متابعة أحوال تلامذته المتعددة واهتمامات طلابه وخاصة الفكرية والسلوكية وتوجيههم لما فيه صلاح أحوالهم وطهارة قلوبهم وتزكية نفوسهم والارتقاء بالناحية العلمية والفكرية عندهم وبصورة فورية عندما يرى بوادر خلل أو مرض أو انحراف .
3- كما أنه لا بد للمعلم المربي أن يبتعد عن خصلتين تقدح فيه كمعلم ومربي وهما : الكسل والكبر.
فلم يمهل ابن شريح تلامذته لحظة واحدة بعد ملاحظة الداء فقال (درنت قلوبكم ، فقوموا ) بكل همة ونشاط .
ولم يجد في نفسه حرجا أن يرسل طلابه وتلامذته إلى زميله وصديقه عندما رأى فيه أنه الأجدر بانتزاع هذا الدرن من قلوبهم ، ولم يدركه داء الكبر فيمنعه من النصح لتلامذته . فذلك تواضع وإخلاص.
ب - الرؤية العلمية والفكرية.
1- عين العالم المربي لا تهمل ثلاثة أمور في غاية الأهمية :
1- الرصد
2- التحليل
3- الانتقاء .
لحل مشكلات المجتمع ، وخاصة الشباب ، الذين هم في طور التربية والتعليم ، فابن شريح – رحمه الله - يرصد من خلال تلامذته ، مشكلة انشغال الشباب بمسائل لا تفيدهم ، بل ربما أوصلتهم إلى الحيرة ، والاضطراب النفسي ، والعقلي .
2- وتأملوا رصده ، لخالد بن حميد المهري ، ومتابعة مستوى
تمكنه من علم الرغائب والرقائق ، فهما وسلوكا ، ومن ثم انتقاه
واختاره مربيا لتلامذته .
3- وتابعوا رصده ، لنوع من العلوم ، وهو الرَّغَائِب وَالرَّقَائِق ،
وتطور أثره ، ونتيجته، في نفوس المشتغلين به ، فيحلل ذلك الأثر
، ويسلط الضوء على النتيجة ، ليصل إلى أروع تفصيل. إذ يقول
: ( وَتَعَلَّمُوا هَذِهِ الرَّغَائِبَ وَالرَّقَائِقَ، فَإِنَّهَا:
1- تُجَدِّدُ العِبَادَةَ
2- وَتُورِثُ الزَّهَادَةَ
3- وَتَجُرُّ الصَّدَاقَةَ).
ويرصد في نفس الوقت، نقيض ما سبق ، وهو كثرة الجدل ، في
مسائل لا تقوم على حقائق ، وتطور أثرالجدل المذموم ، ونتيجته
في نفوس المشتغلين به ، فيحلل ذلك الأثر ، ويسلط الضوء على
النتيجة ، ليصل إلى أروع تفصيل أيضا إذ يقول :
( وَأَقِلُّوا المَسَائِلَ، فَإِنَّهَا فِي غَيْرِ مَا نَزَلَ:
1- تُقَسِّي القَلْبَ
2- وَتُورِثُ العَدَاوَةَ ).
جـ - رؤية الحافظ الذهبي وتحليله للموقف
إن الإمام الذهبي – رحمه الله – عندما يرصد قضية من القضايا ،
أو مسألة من المسائل – في أحد مصنفاته - لا يقف عند حد ذكرها فقط ، بل يتناولها بالتحليل والدراسة ، وإظهار النتائج والآثار المترتبة عليها .
فإن كان للمسألة أصل تاريخي سابق على عصره ، فإنع يرصد
أيضا التسلسل التاريخي والزمني ، لهذه المسألة ، أو القضية ،
مقارنا بين عصر وعصر في تناولها ، ومستويات الفكر الإنساني
في التناول ، قبولا أو رفضا .
فهيا بنا نراقب عبقرية الإمام الذهبي رحمه الله وهو يرصد حالة
عبد الرحمن بن شريح مع تلامذته ، في قضية خطيرة جدا وجدت في عصر سابق على عصر الذهبي بما يقرب من ستة قرون ،
وهي :
الانشغال بكثرة المسائل فيما لا يفيد .
ولكن العين البصيرة بالتاريخ ، وأحداثه ، واستيعاب المواقف
المؤثرة فيه تنتقي هذا الموقف الخاص ، كدلالة - في غاية الأهمية على ظاهرة اجتماعية ، وفكرية ، أصابت البيئة الثقافية ،
والمجالس العلمية ، والتربوية بِشَرٍّ مستطير .
وهنا يبدأ تفاعل الإمام الذهبي مع الموقف ، فيعلق على الحدث كله ، وعلى المنهج الذي اتبعه ابن شريح في معالجة الظاهرة بقوله :
( صدق والله ) .
وهذا هو الإنصاف التاريخي لمواقف علماء السلف الصالح
رضوان الله عليهم أجمعين – ودلالة على أنهم لم يدخروا جهدا في بيان وتوضيح الحقائق من ناحية ، ولم يدخروا أيضا جهدا في تربية تلامذتهم من خلال القدوة الحسنة التي تحققوا بها .
ثم ينتقل الإمام الذهبي بعد هذا الإنصاف مباشرة إلى عصره الذي يعيش فيه ، وزمنه الذي يظله ، فيسجل ما رصده فيه ، من أحوال بعض المجالس الفكرية ، والعلمية ، والتيارات الثقافية ، مقارنا بما سبق في عصر الإمام الرباني عبد الرحمن بن شريح .
ولأن الظاهرة مأساوية تأخذ منحنى النزول والهبوط ، بالمستوى العلمي ، والفكري ، والأخلاقي ، والعقدي ، فهو يختار لذلك الأسلوب البلاغي المناسب .
فيطلق عباراته كصرخات مدوية ، تحمل في طياتها كل غايات الدهش والتعجب ، والحزن ، من حال تردى فيه بعض المنتسبين إلى الإسلام .
ويفصل القول في هذا التردي على ثلاث مراحل أساسية :
الأولى : معارضة ما نزل من نصوص القرآن الكريم ، والسنة النبوية المطهرة .
فقال : " فَمَا الظَّنُّ إِذَا كَانَتْ مَسَائِلُ الأُصُوْلِ ، وَلوَازِمُ الكَلاَمِ فِي مُعَارَضَةِ النَّصِّ؟".
الثانية : التشكيك فيما نزل من الوحي قرآنا وسنة .
وأشار إلى ثلاث طوائف يقوم كثير من أتباعها بهذه المهمة على قدم وساق .
وهم :
1- المنشغلون بالمنطق
2- والمنشغلون بالفلسفة
3- وأتباع الديانات السابقة .
فقال : " فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ تَشْكِيكَاتِ المَنطِقِ ، وَقَوَاعِدِ الحِكْمَةِ،
وَدِيْنِ الأَوَائِلِ؟!".
الثالثة :جعل الباطل حقا ، ثم القيام بدعوة الناس إليه ، والبحث له عن أصول يبنون عليها هذا الباطل الذي أظهروه في صورة الحق .
فقال : " فكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ حَقَائقِ الاتِّحَادِيَّةِ ، وَزَنْدَقَةِ السَّبْعِيْنِيَّةِ ، وَمَرَقِ البَاطِنِيَّةِ ؟!"
ويلاحظ هنا فطنة عجيبة للحافظ الذهبي- رحمه الله- فلم يذكر أصناف من يعارض النص لوضوح أمرهم ، وانكشاف أهدافهم ، أمام الخاصة والعامة .
وبالتالي يصب بالغ اهتمامه على من هم أشد خطرا على عقول العامة من الناس ، وهم الذين لا يظهرون بمظهر المعارضين للوحي ، وهم في الحقيقة والواقع يعارضونه بخفاء أشد معارضة ، وأخبثها ، عن طريق وضع الشبهات في الدين وإثارتها ، وتوليد التشكيكات -في الوحي- المبنية على أصول عقلية مختلطة بالأهواء ، معارضة لأصول الشريعة ، وحكمتها .
وهنا يستغيث الإمام الذهبي -رحمه الله – من غربته في طريق الدفاع عن الدين والشريعة الربانية ، ومن قلة من يسانده ويناصره ضد هؤلاء المشككين ، والمعارضين ، ومظهري الباطل في صورة الحق ، لعله يجد عبر الأزمان ، المتعاقبة من يجيبه ، ويقف مع قضيته العادلة في إيجاد بيئة ثقافية وعلمية ، تهتم بمدارسة الحقائق ، وتعيش في كنف عبادة الله الخالق .
فهل من مشمر الآن لتلبية النداء ، وإغاثة الإمام الملهوف.
اللهم اجعلنا ممن ينصر الحق دائما.
محمد سعد قاسم
11/11/2017
رؤية فى الحوار و الجدل
ميزان : ( رؤية فى الحوار و الجدل)
يعلن فريق من الناس رأيهم فى الجدل فيذمونه ويحذرون منه ، وذلك لأسباب يذكرونها
فمنها على سبيل المثال :
1- لئلا يقع الناس فى غياهب اللجاجة والخصومات ،
لأن الجدل إذا استمر بين خصمين يؤدى إلى ضياع الحق ، وذلك بعدم الإعتراف به كبرا وغرورا .
2- الجدل يعتمد على الآراء الفلسفية المعقدة ، والأقيسة المنطقية ، وهى ليست صحيحة دائما من كل وجه ، فتتسع بذلك دائرة الخلاف بدلا من تصفيتها .
3- وجود نصوص من القرآن والسنة تذم الجدل.
كما يعلن فريق آخر رأيهم فيمدحونه ويدعون إليه ومن أسباب ذلك :
1- أن الجدل يعود إلى نزعة البيان الفطرية فى الإنسان ، وذلك لإظهار مبدأ أو نصرة حق أو تصحيح خطأ قال تعالى : " الرحمن :: علم القرآن :: خلق الإنسان :: علمه البيان "
2- قوة الحجة والبرهان فى فض الخلافات والنزاعات أسمى وأرقى من قوة السلاح ، ولا يتم ذلك إلا بالبيان ، والجدال
3- مع الإنفتاح الكبير والمذهل فى عالم التقنية والإتصالات والإعلام ، نجد انفتاحا آخر مواكبا له فى عرض المبادئ الإسلامية .
ومن المعلوم أن عرض الدين الإسلامي والدعوة إليه مبني على أسس الحوار والجدال باللتى هى أحسن ، مع النقد العلمى البناء ، واحترام عقل المخاطب .
4- مما لا شك فيه أن فتح الأبواب الواسعة ونشر مبادئ الإسلام يلقى بمسؤلية كبرى على عاتق المسلمين وخاصة رواد الدعوة فى اختيار الأساليب الصحيحة فى الحوار والجدال من أجل التفاعل الفكرى والحضارى مع العالم وإظهار الإسلام بمظهره الحقيقى الذى يقبله العقل والمنطق والشعور والاخلاق بما يحمله من أسس عقلية ونفسية وأخلاقية سامية.
5- مما لا شك فيه أن الحوار بألوانه المتعددة – البرهان ، والبيان ، والمناقشة ، والتشاور ، والمجادلة باللتى هى أحسن – هو طريق الوصول إلى الإنسان وهو وسيلة النبوة كل النبوة من لدن آدم عليه السلام .
ذلك أن النبوة : قرآن ، وبرهان ، وبيان ، وسلطان حجة ودليل ، قبل أن تكون سلطان قوة وسيف.
بل إن الجهاد بالسيف بضوابطه الشرعية شرع فى أضيق الحدود ، من أجل حماية الدعوة ، وإزالة المعوقات التى تحول دون بلوغ الحوار مبلغه .
6- أن الغاية من ذلك هى هداية الناس وإرشادهم إلى الخير مع كثرة وصعوبة التواءات النفوس أمام هذه الغاية، إذن فلابد من التعرف على آداب الجدل المحمود للوصول إلى تلك الغالية .
وإن الناظر اليوم فى حالة التفرق السائدة فى المجتمعات الإسلامية واتساع هوة الخلاف بين كثير من الطوائف الإسلامية ويرى إلى أي مدى وصلت إليه الأمة من ضعف أمام أعدائها حتى أصبح الحال على درجة من الذلة والهوان لا تخفى على أحد .
والغاية المبتغاة هى :
الوحدة الإسلامية العامة والشاملة عن طريق تفهم الأفكار وتضييق هوة الخلاف والتماس الأعذار للعاملين المخلصين .
أسأل الله عز وجل أن يصلح ذات بيننا ، ويوثق عرى الإيمان في قلوبنا .
د / محمد سعد قاسم
11/11/2017
آداب فى الحوار و الجدل
ميزان : ( آداب فى الحوار و الجدل )
من أهم الآداب المطلوبة عند الحوار والجدل :
1- وضوح الفكرة وسمو التعبير عنها.
2- النظر إلى أحوال المجتمع الإسلامي وتقديم الأهم فالمهم. ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ، لمعاذ بن جبل ، عندما أرسله إلى اليمن :
" أول ما تدعوهم إلى شهادة ألا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم "
3- الإلتزام بالمرجعية الصحيحة ، الثابتة الواضحة .
وفى ذلك يقول ابن عباس رضى الله عنهما :
"يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء ، أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقولون : قال أبو بكر وعمر ! " وفى نفس المعنى يقول الإمام مالك رحمه الله :
" ما منا إلا راد ومردود عليه ،إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم " .
وقال : " ما كان من كلامى موافقا للكتاب والسنة فخذوا به ، وما لم يوافق فاتركوه " .
وعلى نفس المنوال ينسج الإمام الشافعي رحمه الله حيث يقول :
" أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد ".
4- أن يقدم الكلام الذى تحته عمل ولا ينشغل بحشد المعلومات التى ليس لها فى الواقع العملى نصيب.
قال تعالى : " لا خير فى كثير من نجو
اهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس " .
ويقول الإمام مالك رحمه الله :
"لا أحب علما ليس تحته عمل ".
فعلى سبيل المثال : إن إبراز نموذج واقعي لما يمكن أن يثمر العمل - بنظام الإقتصاد الإسلامي- من أمن ورخاء أجدى وأكثر نفعا بكثير من مصنفات كثيرة ، ومناظرات طويلة ، تسرد الحجج العقلية التى تشرح فوائد الإلتزام بالإسلام أو تبرز سلبيات الربا وتطبيق القوانين الوضعية .
ولعل تأخر المجتمع الإسلامى عن صدارة ركب الحضارة الإنسانية اليوم بسبب تخليه عن هذا الأمر والانشغال بالجدل العقيم بمسائل لا تثمر فى النهاية عملا ولا تغير سلوكا .
قال مسروق : "سألت أبى بن كعب رضي الله عنه عن شيء فقال : أكان بعد ؟ - يعنى هل وقع – قلت : لا قال : فأجمّنا -يعنى أرحنا- حتى يكون فإذا كان اجتهدنا لك رأينا " .
وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الساعة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "وما أعددت لها ؟" .
ومنهج القرآن الكريم يؤكد ذلك قال الله تعالى :
" يسألونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج " البقرة 189 .
حيث إن الحديث عن الأهلة له جوانب متعددة غير أن الجواب هنا ورد بما يتعلق به عمل .
وربما استفاد الغربيون فى العصرالحديث ، من كلمة الإمام مالك السالفة ، فقالوا : إذا كانت لديك فكرة وأردت تحديدا لمضمونها ، فانظر ماذا عسى أن يكون لها من نتائج تطبيقية فى دنيا العمل .
فظهرت بذلك حضارتهم العلمية التجريبية التى نشاهدها اليوم ، وعندما كان في المسلمين متخصصون ، منشغلون بالمنهج البحثى التجريبى العملى يستقرئون الجزئيات ، للوصول إلى القواعد العلمية العملية ، ظهر فيهم أمثال ابن النفيس ، وابن الهيثم ، وغيرهم كثير فى شتى العلوم التطبيقية .
وعندما تكاسلوا ، وركنوا إلى نتاج فكر غيرهم ، صاروا فى زيل الأمم في هذا الجانب .
5- عدم تكلف الجواب فيما لا يعلمه لقول الحق تبارك وتعالى :
" ولا تقف ما ليس لك به علم " وقد سارعلى هذا الأدب صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأئمة الهدى ، والتزموا به فهذا أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب t لايعلم معنى كلمة ( وأبا ) من قوله تعالى : " وفاكهة وأبا" ،
فلم يتكلف الجواب ، ولم يحاول التعالم ، وهذا هوالإمام مالك يقول فى مسائل كثيرة يُسأل عنها :" لا أدرى" حتى يظن من لا فقه له أنه غير عالم .
6- العفة في الجدل ، والسموفي القصد والغاية .
7- القيام لله ، والتجرد فى طلب الحق والإذعان له عند ظهوره ، بعيدا عن الضجيج والخلط واللبس والرؤية المضطربة ، والرواسب والمؤثرات ، وأن يعلم أن الرجوع إلى الحق خير من التمادى فى الباطل .
7- التفكر والاجتهاد فيما يقوله المخالف قال تعالى :
" قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ".
8- تجنب المجادلة فى جو جماعي.
لأن المجادل يصعب عليه الاعتراف بالخطأ أمام مؤيديه ، أو مخالفيه إذا اجتمعوا حوله .
فالآية السابقة ترشد إلى ذلك " مثنى وفرادى ".
9- حسن الاستماع والاهتمام بكلام الطرف الآخر، مع عدم المقاطعة ، ومراعاة الوقت أثناء حديثه .
10- مراقبة النفس أثناء الحوار. مثل نبرات الصوت.
11- الحذر من الغموض والكذب واللف والدوران . حتى لا تفقد الثقة بين المتجادلين.
12- الأمانة فى العرض والنقل ، عند الاقتباس أو الاستشهاد
13- الإنصاف بأن تبنى على الأفكار الصحيحة والأدلة الجيدة والمعلومات الجديدة التى يضيفها الخصم.
14- وضع الخطأ فى حجمه الطبيعي وتجنب الشماتة .
15- تجنب الهزء والسخرية ، وكل ما يشعر باحتقار أحدهم للآخر أو بفكرته .
16- تجنب ضمائر المتكلم أثناء الحديث مثل ( نحن ، أنا ) وما شابه .
17- الجدال بالتى هى أحسن قال عز وجل :" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم باللتى هى أحسن ".
وتجدر الإشارة هنا إلى أن القرآن الكريم اكتفى بالموعظة بأن تكون حسنة ولم يكتف فى الجدال إلا بأن يكون باللتى هى أحسن لأنه وكما يقول العلامة الدكتور يوسف القرضاوى " لأن الموعظة مع الموافق ، والجدال مع المخالف ......يعنى إذا كانت هناك طريقتان طريقة حسنة جيدة ، وطريقة أحسن منها وأجود ، فالمطلوب من المسلم أن يجادل ويحاور بالطريقة التى هى أحسن وأجود .
يعنى يتخير أرق الكلمات ، وأرقى الأساليب ، وأفضل الوسائل التى تقرب قلوب الناس إليه ولا توغر قلوبهم .
ويستثنى من ذلك : "الذين ظلموا منهم" .
فهؤلاء لا ينفع معهم جدال . لأنهم تعدوا الحدود ، وأساءوا إلى المسلين ، وبلغوا فى العناد مبلغا .
18- التركيز على القواسم المشتركة بينك وبين من تجادله أو تحاوره ، لأنها المدخل الصحيح للتعاون ، وبناء الثقة .
19- عدم التنازل عن الثوابت الصحيحة .
لأن التنازل عنها يعد نفاقا وليس حوارا.
والله من وراء القصد وهويهدي السبيل.
د / محمد سعد قاسم
11/11/2017
نجاة السفينة
نجاة السفينة
قَرَأْتُ في أَحْدَاقِها سِرِّي
مَعَ
النَّجْوَى
وَفِي أَهْدَابِها
السُّودِ دَاعٍ إلى الْمَأْوَى
سَبَحْتُ في الْعَيْنَيْنِ
مُسْتَلْهِماً رُشْدِي
فَمَا وَجَدْتُ سَوَاحِلاً
حَتَّى وَلَا مَرْسَى
فَعُدْتُ أَدْرَاجِي
رَاجِياً رَبِّي
وَ إِذْ بِطَوْقِ
نَجَاتِي في الْبِرِّ وَالتَّقْوَى.
د /محمد سعد قاسم
10/11/2017
رُبَاعِيَّاتُ الْحِساب
رُبَاعِيَّاتُ الْحِساب
لَوّنْ فُؤَادَكَ كَيْفَما شِئْت
عِنْدَ الْحِسابِ بَلاءُ ما لَوَّنْت
الْحَقُّ أَبْلَجُ لَيْسَ ما زَوَّرْت
هَلَّا عَلِمْتَ بِما عَساكَ ظَلَمْت
ظَلَمْتَ نَفْسَكَ والْحَقيقَةَ خُنْت
غَيَّرْتَ جِلْدَكَ لِلنِّفَاقِ سَعَيْت
رَجَوْتَ عَبْدًا والرَّحيمَ مَلَلْت
يَأْسٌ أَصابَكَ أَمْ تُراكَ كَفَرْت
د / محمد سعد قاسم
11/7/2017
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
سؤال عن العلقة السوداء
سؤال عن العلقة السوداء قال ابن السبكي في "التوشيح": سمعت الوالد يقول وقد سئل عن العلقة السوداء التي أخرجت من قلب النبي صلى ال...













