أصول في رد الشبهات - شبهة المثلية في البشرية


أصول في رد الشبهات .


شبهة المثلية في البشرية

مَنْ جَعَلَ مِثْلِيَّتَهُ لَكَ في الْبَشَرِيَّة ، سَبَباً لِعَدَمِ اتِّباعِه لِلْحَقِّ الَّذي مَعَك ، فَاعْلَمْ أَنَّ شُبْهَتَهُ تِلْكَ نَاتِجَةٌ عَنْ واحِدٍ مِنْ حَالَيْن :
1/ إِمَّا أَنْ يَكونَ عِنْدَهُ شُعورٌ بِالنَّقْصِ ، والُّدونِيَّةِ ، أَمَامَكَ ، فَهُوَ يُريدُ الْهُروبَ مِنْ شُعورِهِ هَذا ، بِأَيِّ طَرِيقَةٍ كَانَتْ ، وَلَوْ بِالْمُخالَفَةِ لِلْحَقِّ ، وعِنَادِكْ .
2/ وَإِمَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُؤْمِنٍ بِالْمَنْهَجِ الَّذِي يَأْمُرُ بِاتِّبَاعِ الْحَقِّ حَيْثُ دَارَ ، ولَيْسَ اتِّبَاعِ الْأشْخَاصِ حَيْثُ دَارُوا.

وفي الآيات التالية ما يشير إلى هذا الأصل والميزان في رد الشبهات.
قال تعالى
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26) فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27) قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ } [هود: 25 - 28]
د / محمد سعد قاسم

17/11/2017

0 التعليقات:

إرسال تعليق

سؤال عن العلقة السوداء

  سؤال عن العلقة السوداء قال ابن السبكي في "التوشيح": سمعت الوالد يقول وقد سئل عن  العلقة السوداء التي أخرجت من قلب النبي صلى ال...